![]()
صفحات
التصنيفات
-
أحدث التدوينات
الأرشيف
- ديسمبر 2011
- نوفمبر 2011
- أكتوبر 2011
- سبتمبر 2011
- اغسطس 2011
- يوليو 2011
- يونيو 2011
- مايو 2011
- أبريل 2011
- مارس 2011
- فبراير 2011
- يناير 2011
- ديسمبر 2010
- نوفمبر 2010
- أكتوبر 2010
- سبتمبر 2010
- اغسطس 2010
- يوليو 2010
- يونيو 2010
- مايو 2010
- أبريل 2010
- مارس 2010
- فبراير 2010
- يناير 2010
- ديسمبر 2009
- نوفمبر 2009
- أكتوبر 2009
- سبتمبر 2009
- اغسطس 2009
- يوليو 2009
- يونيو 2009
- مايو 2009
- أبريل 2009
- فبراير 2009
- يناير 2009
-
Blog Stats
- 31,599 hits
مايو 2012 السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة « ديسمبر 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 منوعات
-
أحدث التعليقات
امجد ابوعوض on الغيمة التاسعة aljared on ثلاثة سنابل ورابعتهم أنتم… aljared on حيث أنا عقد الجمان on ثلاثة سنابل ورابعتهم أنتم… سُكينة on ثلاثة سنابل ورابعتهم أنتم…
مبروك يا ماجد
شغوفه لأقتنيها فلديك طريقة متفردة جداً بالحديث
مبارك لأجلك ولأجل نزل الظلام..
الصديق طاهر الطاهر دمت في شغاف قلبي . ش
صباح الخير مريم النقيب . ما أبهجني حين يحيطني زوار مدونتي بثقتهم . مما يجعلني في موضع أكثر مسؤلية لتقديم أفضل ما استطيع. ممتن لك ومبروك لي أنتم أعزائي .
جميل
أنك
وضعت
هذه
الصفحة
فلدي شيء بسيط أود تركه بصمة هنا لا يحمل غير وجهة نظري
لعله عما قريب .
دمتم..
اليك تعليقي على روايتك
كتبته في احدى المنتديات كموضوع ضمن سلسلة مواضيع عرض للكتب
رواية كتبها
ماجد الجارد
وهو شاب اعمي ويكتب عن حياة العمي بتفاصيل لا يمكن لنا التعرف عليها
ابراهيم كان مبصرا وفقد بصره بالتدريج وبقي لديه اثار نور
تخزن ذاكرته بعض التفاصيل وتغيب عنه اكثرها
قضية اللون لدى الاعمى قضية هامة
والسمع هو المحرك الاساسي للحياة عندهم
حمله والده الى معهد في مكة المكرمة
ومن هنا تبدأ الحياة او تتوقف
يخبرنا كيف ينسون اسمه ويمنحونه رقم تسلسلي يلتصق به الى ان يتخرج
كيف يتحركون كوحدة كلية لا رأي لها
مأمورون بالصلاة والاكل والدرس والنوم في مواعيد ثابته
يحملون كتب براين الثقيلة عليهم كأطفال
يرون الشمس ( او يشعرون بها ) عند ركوبهم الباص بين المعهد والنزل
سجن بلا جرم
خياراتهم قليلة
فلو تركوا الدراسه لن يجدوا وظائف تكفيهم حد الكفاف
الرواية
غارقة في الانسانية
عذبه فوق التصور
فيها معاني مؤلمة جدا تتحدث عن انعدام الخيارات
ابيض اسود
نور ظلام
حبس ترحال
بودي لو اقتبس بعض المقاطع لكن كل ما فيها جميل
هديل
ميقات مساؤك رضى .
أحترض شوقا وضمأ لهطول غيثك الكريم.
مودتي
أحببتُ الغلاف جداً ..
ورغم جهلي بمحتوى الكتاب إلا أنني أتوق لقراءته .
أنا سعيد جدا بالعثور على صفحتك. تقبل تحياتي, يا أعز الناس!!!!
مبدعة رواية مذ فيك الأستاذة هديل الفاضلة .
أولا منك العذر لتأخر تعليقي وما ذاك إلا بأسباب خارجة عني . ما أبهجني وأسعدني بتعليقك وممتن كل الامتنان لاستحسانك نزل الظلام …
لو تعلمين حجم الفقد الذي أشعر به بمجرد أن انتهيت من كتابة نزل الظلام. طوال أعوام وأنا تتملكني و تتلبسني الأرواح المنهكة المكدودة لألئك الرفاق الثلاثة إبراهيم ومحمد وخالد . هم الآن ماكثون في نزلهم والظلام يحيط بهم ويقيم معهم يقاسمهم حيواتهم , رؤاهم , عذاباتهم وضحكاتهم وأنا أمضي عنهم مترحلاً إلى شتات وفراغ واقفا على حافة الغياب . فعلا قد تبدأ حياة الرفاق وتنتهي بالنزل إلا أني كنت استشفي بهم و أصفوا معهم ولازلت أحن إليهم. هم في نزلهم ذاك قد تحولوا لأرقام تتمدد بين السجلات. حتى غدت دليل وجودهم بالحياة,وهو الذي يميزهم عن بعض فيحمل وصف صفاتهم ويدون سلوكهم وكبوات طفولتهم البيضاء.هم علموني أن للون سحر طاغي وتأثير على النفس حتى وإن لم نراه !.
أرأيت يوم أستفهم محمد فقال :” في قريتي يقولون السماوي من لون السماء أما لون البيج من أين يأتي؟!”
وتلك الحيرة التي انتابت إبراهيم حين وقف أمام المرآة محاولا التعرف على وجهه الصغير. فعجزت عيناه و أبدعت يداه في وصف ذاك الوجه البريء.وذاك المشهد الذي حدثنا به خالد يوم وقف أمام حوض سمك الزينة وأغرق كفيه في الماء. إيمانا منهم (أن الحياة ملأى
بالبدائل الرحبة).
وكل الشكر لعمق قراأتك . وتواجدك في مدونتي المتواضعة
مساؤك خير سكينة . آمل أن يحوز المضمون على رضاك كما حاز الغلاف .
قريبا ستتوفر الرواية في مكتبة كنوز المعرفة بجدة والمتنبي بالدمام هي مسألة وقت مودتي
أبو زياد الشويمان مرحبا ثم مرحبا بك صديقي . بوركت خطاك التي ساقتك لمدونتي المتواضعة مشتاق لرؤيتك حبيبي
نـُزل الظلام؛ بين الرؤية بعينٍ ثالثة وبين مادة ( ب ص ر) ..
-1-
كتاب – رواية – نزل الظلام :
في128 صفحة تنقلت بين رؤية العالم الآخرى . أقول الآخر ولا أقصد عالما على أرض المريخ. بقصد ما هو عالم آخر بعين مؤلف رواية نُزل الظلام – العمل الصادر عن دار الأنتشار العربي لعام 2010م – . عالم بعين غير هذه التي اعتدنا الرؤية بهما .
عمل فرض صفحاته القليلة بقوة من خلال أول مشاركة لها وهو معرض الكتاب الدولي في السعودية – الرياض فظهر على صفحات الصحف وعلى شاشة التلفزة حتى قبل نهاية موسم هذا المعرض والذي لم تتجاوز أيامه العشرة .
-2-
مادة (ب ص ر) في نزل الظلام :
مازلت أرى أن الضرير يرى . كيف يرى لا أعلم . أطرحوا السؤال هذا على الله – سبحانه وتعالى – يوم القيامة. هذا طبعاً لو اتيحت لكم الفرصة أن تسألو الله . فإن لم تتيح لكم الفرصة فأعلموا أنكم من أهل بين قوسين جهنم وبئس المصير .
يرى ببصيرة وليس شرطاً أن يراه بعينه . فالعرب في مادة ( ب ص ر) تقول: (أبصرَهُ) أي رآهُ، و(بصر به) أي (علم به) وبابهُ ظرف وبصراَ أيظاً فهو (بصيرٌ) ومنه – قوله تعالى- “بصرت بما لم يبصروا به “، و(التبصّرُ) أي التأمل والتعرف، و(التبصير) أي التعريف والإيضاح…. الخ ( ) .
إذن من هذا المنطلق، وبعد أن تثبت لدينا وفق ما يقول عمنا الإمام الرازي، وعمنا ابن منظور وكل قواميس اللغة فأن (ماجد الجارد) رجل مبصر، وعلينا أن نعامله وفق ما نعامل به المبصرون، والخاسر الوحيد هنا هو ماجد لأنه لن يجد الشفقة واللين والمحبة المفرطة التي كانت من قبل فأهلاً بك إلى الواقع أيها (المبصر) ولا أقول (المستبصر) فيظن أخواننا من المذهب الشيعي أنك (تبصرّت) أي تركت السنة وتحولت إلى التشيع، ولا يهمني هنا سوى لفظة المستبصر والشيء بالشيء يذكر .
“ما لإبراهيم ينظر إلى الأعلى ” ( ) . من هنا تبدأ الرحلة .. رحلة البصر .. رحلة الفقد .. رحلة الحياة .. رحلة الشيء الذي كان من قبل في عائلة بطل الرواية وهو يعيد نفسه لترتيب هذه المرحلة الجديدة وكيف سيكون هذا الفقد .
الربط في فقدان البصر هو ربط تاريخي. أزمة تجربة وتكرار مصير وهذه ينقلها الروائي بعين السارد والحقيقة . فلو تأملنا دلالة الإغراء عند المؤلف من وجهة نظر فاقد البصر لشعرنا بالكثير من الحزن – هكذا وجدت الدلالة – إغراء من أجل إضافة الشعور بغير الفقد مِن مَن هم حولنا ؛ الأصدقاء. يقول المؤلف عند تجربة الطفل الذي أصبح ضرير: ((بذلت جهدي ليوزرنا أطفال الجيران فابتكرت المغريات، من دمى ومكعبات وصنوف الحلوى ….الخ )) ( )، ثم نتسأل من أين جاء هذا الابتكار فنجد في صفحة أخرى يخرج لنا جده من ذاكرة والده هذه المرة، والذي لم يختلف عنه في هذا الفقد – أي الجد – : ((ابتدع عقلك البدائل. اشتريت سيارة جيب، وبندقية صيد ورصاص لتغري بها أحد الهواة ليقود سيارتك وتستمتع أنت بنسمات البرية …. الخ)) ( ) . يقول (ماريو فارغاس يوسا): ” فإن صعيدي السارد والقصة يمكن أن يلتقيا أو يكونا مختلفين، وهذه العلاقة تحدد التخييلات المختلفة ” ( ) .
لا يمهنا ربط الحاضر بالماضي بقدر الاستفادة منه في إسقاطاتنا وليس لدينا غير إرثنا الشخصي/ الشخصي؛ الذكريات، أو الشخصي/ الحضاري؛ التاريخ .
تجربة الجارد قليلة في عالمنا الأدبي. مازلت أذكر “الأيام بأجزائه الـ3″ وهى سيرة طه حسين، وها نحن أمام سيرة ضرير آخر . جميعنا اعتاد رؤية ما يراه الآخرون وهم مبصرون. لكن ماذا عن رؤية ما يراه الآخرون وهم غير مبصرون؟.. أليست تجربة تستحق التوقف عندها أكثر وأكثر من مرة. رؤية غير مرئية .
-3-
اللغة في نزل الظلام :
• لغة الوصف :
كان أكثر ما أستوقفني من وصف هنا في العمل. هو وصف الصوت . المادة التي يتشارك فيها الضرير وغير الضرير إلا أن فقدان الأول للنظر يجعل تكثيف الوصف في نقله بصورة حية كأنك تربط سماعها بشيء من المشاهدة . لا أعلم كيف هذا ربما هو شيء من التعويض السماوي ..
((فقبيل الفجر يهتف مسجد من بعيد بالأذان الأول أنه الشيخ مفرّح لم يزده تقدم العمر إلا حزناً وحنيناً جياشاً )) ، وفي المقطع الذي يليه: ((وبعد زمن ليس بالطويل دفعة واحدة تحلق المآذن فوق السماء المقدسة ناثرة نوراً يضيء قلوباً مجاورة للبيت العتيق )) ( ) .
“سماء مقدسة ” كم أعجبتني هذه الصيغة الرائعة ، و” يضيء قلوبا ” إضاءة القلوب كناية عن الأجساد .
((ينفض الصندوق القديم ليسمعنا صوت المسامير التي بداخله)) ( ) .
(( ويؤنسني صوت الآيات وهى تتجول بين أزقة ريع الكحل.. )) ، و((وبمجيء الضحى تتمدد أصوات الباعة …)) ( ) .
((فكثيراً ما نسمعه يقبض على أحد أشقياء الحارة )) ( ) .
((هنا لا تسلل أصوات المساء من نافذة غرفتي …. )) ( ) .
((…. في كل ليلة كانت آذان الرفقاء تبتلع مع وشيش السماعات، كل الكلمات والهمسات وحتى الأنفاس النبعثة. )) ( ) .
كذلك كان لحاسة اللمس حضورها الطاغي حتى وهى تثبت براءة حاجتها كحديث الأصدقاء الثلاثة عن التلفاز المجسم ( ) .
من خلال مقطع صغير يصور لنا الكاتب ثلاثة أحلام لثلاث عمي وزرعهم لأحلامهم من خلال حاسة واحدة بنيت عليه في خفة ودينامكية صورة جميلة لعالم آخر : ((سأتتبع بيدي حركات لاعبي الكارتيه الصينيين وهم يتقافزون برشاقة. وسيتلمس محمد تفاصيل جسد الممثلات ويقارنه بأصواتهن التي يعرفها. وإبراهيم ستتقافز أنامله بين صفوف رابطة الاتحاد، وسيغني معهم!. سيمنع الكرة من أن تدخل المرمى ، وبطرف سبابته يرفعها ف عمق باب الأهلاوية )) ( ) .
((…. ولكن وضعت يدي في قلب الجهاز ولم ترتطم بها لعلها قفزت أعلى يدي)) ( ) .
• لغة الصوت :
كانت صوت الرواية يتقاسمه أكثر من شخص يختلف حسب فصول العمل الروائي الـ18، وحيناً تجد صوت الفصل الواحد يتعارك معه صوت آخر بعاطفة جياشة من قبل الأب أو الأم، وكانت الأصوات كالتالي :
1- صوت إبراهيم .
2- صوت الأب والد إبراهيم .
3- صوت إبراهيم الطفل، وحضور طاغي للأم ومشاركة في دور الرواي .
4- صوت إبراهيم .
5- صوت الأب والد إبراهيم .
6- صوت إبراهيم .
7- صوت إبراهيم .
8- صوت إبراهيم .
9- صوت محمد صديق إبراهيم .
10- صوت محمد .
11- صوت محمد .
12- صوت محمد .
13- صوت محمد .
14- صوت خالد صديق إبراهيم .
15- صوت خالد .
16- صوت خالد .
17- صوت خالد .
18- صوت خالد .
راق لي هذا التنّوع. إلا أنني وددت عودة صوت إبراهيم وعودة صوت والده واالدته معه، على الأقل يعود ويختفي طالما أن الأصوات هنا تعددت. تمنيت أن ينقلنا إلى العالم ما بعد الخروج من النزل بصوته طلما بدأ بنا من منزله وأخيه المقارب لعمره . وهذه وجهة نظر شخصية طبعاً لا يعني هذا أن به من الصواب ما به. فربما كان الكتاب يرمي لشيء من هذا العياب لصوت إبراهيم وعائلته .
-4-
الحوار في نزل الظلام :
كم كنت أتمنى لو أن الكاتب كثّف في عمله تفاعلية الحوار الذي يكون في بطل العمل – الضرير – أحد طرفيه كي ينقل لنا رؤية غير تلك التي تأتي في ثنايا الكتاب؛ بل عن هذه التي تأتي مباشرة من سؤال وجواب في دقة متناهية إجابة دينامكية سريعة لتنقل لنا رؤية مباشرة دون رتوش . ومع ذلك لا يعني هذا أن الحوار كان ضعيفا. على العكس فقد كنت أتمناه أكثر فأنا من أنصار الحوار الذي ينقلنا بعداً آخر .
غير ذلك . وجود حوار قائم بين شخصين أحدهما يتخلل حواره أسئلة بلغة فصحى، ونجد الأجابة في بعضها تأتي بمفردة عامية محلية ومحلية عربية . أنظر حوار العميد عبد الرؤوف ص: (48 – 49) ( ).
كذلك يظهر من قبل الطرف الواحد الإلتزام بالمفردة العامية وفجأة تنتهي الجملة بكلمات فصيحة اللفظ . أنظر ص: (119) ( ).
بالمناسة كرهت قسوة هذا العميد وهى إلتفتاتة ذكية من الروائي لنقل واقع نحن نجهل عنه أو نسمع عنه ولا نريد تصديقه .
-5-
المرأة في نزل الظلام :
الأمــــ ..
المرأة تتواجد في العمل الأدبي هكذا عرفناها بهذا الحضور . وحضورها أنثى لطيفة، أمة حنونة، يصور العمل كيف هى ردة فعلها وهى تشعر بطلفها يفقد نعمة عظيمة وهى متعة النظر. ويكون الشعور أقوى عندما يكون المصاب طفل. يحرم مما يتمتع ه اقرانه الآخرين . وحالة الفقد هذه تنعطف جلياً على زيادة هالة العاطفة لديها فتتحول صوب هذا الطفل/ ولما يغفل الكاتب نقل هذا الشعور الجميل: ((تمهدني حجرها وتسعفني صدرها لأروي عروقي من قلبها النابض أمومة…. الخ)) ( ) .
الشعور بمدى حرمان الأم طاغي على العمل وبقوة منذ بداية الانتقال من المنزل إلى المنزل الجديد – النزل – وهى صور تصاحبني دوماً: ((أما يكفيني حرماني من رؤية وجه أمي!)) ( ). وهنا تعزيز لقوة هذا الفقد وأنه قد يكتفي بأي حرمان استثناء رؤية وجه الأم وإن كان لم يصرّح بهذا الكاتب إنما هذه الصورة التي تنقل لنا ، وهى إشارات جميلة يرسلها لنا الكات على ضوء طول هذا العمل .
((لما عبر نداء أمي الدافئ أدركت مدى فقدي المفاجئ لحظنها، خطواتي المتثاقلة ودموعي المنهمرة وصمتي كلها فشلت في مقاومة يد أبي التي تمضي بلا توقف)) ( ) .
((.. وليت القائمين على السكن نساء فتلجئني أمي إلى غريزة الأمومة عندهن بل المربون رجال أغراب خشنون)) ( ) .
الأم والأب كلاهما يشعرنا بمدى النقص الذي يحيط به هذا الصغيرفيتحولان إلى تعويض هذا النقص في حياته أكثر من التفكير في حياتهما فيكون القادم صبي آخر ليكافئ المعادلة بإيجاد التوازان بالأخ القادم. لا أعلم لماذا شعرت أن في هذا التصرف بعضاً من الأنانية فما ذنب هذه الطفل – النسخة الثانية- أن يكون مكملاً، أم ثمة صورة أخرى ( ). كم تمنيت لو أغوص في شخصية النسخة الثانية لأعي مدى تقبله للأمر أم أنه لم يشعر بذلك أم أني على غير صواب؟.. ربما .
-6-
الجنون في نزل الظلام :
عندما تقرأ عمل أحدهم بحب تشعر بلذة وأنت تقرأ . كان والدي – أطال الله عمره – يقول لي: ” أحب ما تفعل لتبدع فيه” أنا أحببت نظل الظلان ليس لأني أحب من نزل في نزل الظلام ولكن لأن هذا الكتاب كما يقول عادل عادل لما: ” تشوفه حتقول على طول أخويااااااااااااا “. فعندما تحب ما تقرأ : تجد أنك تقرأ الكتاب قراءة مختلفة تماماً .
((كانت غرفة الكشف صامتة، تتوسط الحائط اوحة زيتية مرسوم عليها امرأة ذات عينين زرقاوين وفي حجرها طفل ذو عينين عسليتين ومن خلفم شاب أفريقي أسود ذو عينين سوداوين.)) ( ). ستة أعين ينقلها كاتب ضرير . ربما هو تدعيم للتبصير فوق البصر وتأكيد لحضور الشخص المرافق وهذه حقيقة لا بد أن نذكرها ولابد منها للخض الضرير . قد يكون هذا نوع من العدل أن يشير الكاتب لمثل هذه اللفتة إذا ما تذكرنا طبيعة كاتب العمل .
ـــــــــــــــــــــــــــ
*أما بعد :
من يريد أن ينظر إلى العمل من وجهة نظر كاتب ضرير فليفعل، ومن يريد النظر للعمل من وجهة نظر كاتب فقط فليفعل فلن تجد غير النور هنا .
*أما بعد لا بد منها :
ماجد، شكراً. فقد أثبت لي فعلاً بعد عرض الكثير من نماذج العمي أن الكثير منهم لا يقل خبثاً عنا نحن الذين نرى .
قراءة ميقات الراجحي ..
الصديق الكريم ميقات
أكرر مراراً شكري وامتناني لقلمك وللجهد المضني ووقتك الثمين الذي منحته لنزل الظلام. فمن يقتطع شيء من زمنه ويهديني إياه هو في الحقيقة يمنحني شيئا من عمره الغالي. صديقي قد قمت بالتقاط ما بين السطور رابطا بين عناصر الرواية ربطاً بالغ الحسن. و بصرتني جماليات نزل الظلام والتي تخفى علي .
عزيزي إن القراءات التي تكتب حول نص ما على امتداد الأجناس الأدبية شعرا وقصة ورواية إلخ . فأننا إزاء نص موازي للنص الأصلي منفصل عنه تماماً .
في هذا النص الثاني يقوم الكاتب باستخدام معارفه ورآه ودُربته ليستبطن ويغوص تحت تضاريس سطح العمل الذي استثار فيه دوافع الكتابة وهذا ما قام قلمك الأنيق به . من أجمل ما قد قرأته في هذا الباب كتاب صغير الحجم عميق الغور اسمه (جدلية العقل الأدبي ) لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري . وكان يقوم بقراءة على قراءة للزهراني في نص للدميني.
بحيث أصبح لدينا ثلاثة نصوص إبداعية قصيدة للدميني وقراءة للزهراني وثم قراءة على القراءة للظاهري …
أما قولك “الربط في فقدان البصر هو ربط تاريخي” يااااه ما أدق وأجمل هذه الملاحظة . حبيبي باعتقادي أننا في هذه الحياة نعيد تشكيل الزمن الذي عبر على القرون مرة أخرى .
والشواهد التاريخية تأكد هذه الفرضية فربما ميقات اليوم هو نسخة محدثة عن ميقات كان بالزمن الماضي من يدري ربما !
وأما مقولة الرائع يوسا حول العلاقة بين السارد وصعيد القصة فليس المقصود هنا بمعنى التطابق التام ,كذلك الانفصال ليس انفصالاً تاما . إنما هناك مساحة جديدة تقع بينهما ومتاخمة لهما , وهي التي يملؤها الفعل الكتابي , ومعها لا نستطيع تمييزهما فنحدد هذا هو السارد وتلك القصة . أو هذا هو الواقع وذاك المتخيل .
إلا في حالة واحدة فقط وهي إن كان النص الإبداعي سيرة ذاتية , التي تختلف تقنياتها السردية تماما عن تقنية الرواية الفنية .
ومن الجميل الذي ناقش هذه المسألة ما قام به عبد الرحمن المنيف رحمه الله في كتابه رحلة ضوء .
لذا من هنا يأتي الفرق بين رواية نزل الظلام وكتاب الأيام . فنزل الظلام عمل روائي تخيلي أعتمد على تقنيات الرواية . وأما الأيام عمل سيرة ذاتية مستجلب من الذاكرة ذهبت لمنحى تقنيات السيرة الذاتية. لذا يا صديقي فقولك ” مازلت أذكر الأيام بأجزائه الـ3? وهى سيرة طه حسين، وها نحن أمام سيرة ضرير آخر” حبيبي ما كتبته أنا ليس سيرة ذاتية لحياتي التي تختلف عن نزل الظلام هذا جانب , والجانب الآخر لأني لو كنت كاتبا لسيرتي الذاتية لن أكتبها بتقنية الرواية. فشخصيات نزل الظلام كلها شخصيات متخيلة كذلك الأحداث. ربما قد تتماس رواية نزل الظلام مع الواقع في حدود ما قد قرره يوسا بعبارته المذكورة . والتجربة التي تستحق دراستها فعليا كما تفضلت مثل ما درست تجربة طه حسين هي الواقع القائم والذي تحاول رواية نزل الظلام أخبارنا عنه. واقع الإعاقة, بل يمكننا توسيع الدائرة إلى واقع الإنسان أي إنسان بمختلف ألوان الطيف التي يكونها . حين تقع حياته تحت وطأة ظرف ما , يفرض عليه واقعاً مكبلا لابد له أن يمضي فيه ويرضخ له . ربما قد ترمي لفظتي النزل والظلام إلى دلالة أبعد من دلالة العمى العضوي.تحاول الرواية الهمس في آذاننا حول كيف يتصرف الإنسان الراضخ لظرف أو واقع يصعب الفكاك عنه والتخلص منه فتتباين زوايا الرؤى للحياة كما تباينت شخصيات نزل الظلام والدا إبراهيم , وأبو محمد القروي , والفكهاني , والثلاثة الأبطال إبراهيم ومحمد وخالد . حيث أن النزل لم يفرق في الألم بين من هم داخله وخارجه. أنه اشبه بالواقع الذي يرضخ له بعض البشر ومع هذا يمارسون الحياة . أتفق معاك صديقي أن هذه المناطق الإنسانية وغيرها مما تحويها المجتمعات لم يكتب عنها بشكل مكثف مقارنة بالسائد والمتوفر بين يدينا . فلا يوجد سوى شذرات متفرقة هنا وهناك بين فنون الكتابة . صديقي لا أستطيع وصف سعادتي بقراءتك الممتعة والتي اتخذت في نفسي مقاما عظيما وراسخا لديّ
الف الف مبروك هذا النجاح وهذا الحضور لروايتك التي اصبحت حديث الناس
ليتني اعلم انها ستكون بمعرض الكتاب لكنت أول الحاضرين المهنئين لك وللكل بهذه الروية
اعذرني فلم يكن الحظ حليفي لأعلم
فقط
كل الأمنيات لك بالتوفيق
وكل من يقتني هذه الروية ينال الشرف الأرقى
تحياتي استاذي ماجد
مرحبا بك أستاذ hamdan nasser . الله يبارك فيك . بل أنا الذي فاتني شرف لقاؤك بالمعرض إلا إن تواجدك في مدونتي البسيطة وسام أعتز به . وآمل أن يحوز النزل على رضاك . وإن لم تحصل على نسخة فسيتوفر في المكتبات كل الشكر مودتي
[...] في الأخير ..نزل الظلام رواية صادقة ..جميلة..عميقة [...]
.
.
في القائمة ..!
ألقاها بأي مكتبة ؟
متشوقة لها .. كون موضوعها فريد من نوعه ، على الاقل بالنسبة لي ..!
.
.
الأخت غربة . شكر عميق لك . قد شرفت بقراءتك الوافية لنزل الظلام . وسعادتي لا توصف أن ينال نزل الظلام على ذائقتك المميزة. كل التقدير
bluero0oseمرحبا بك . سعدت كثيرا بتواجدك وآمل أن تحوز الرواية على استحسانك . الرواية من منشورات دار الإنتشار العربي . حاليا موجودة بمكتبة بالرياض اسمها دار الكتاب تقاطع شارع الملك عبد العزيز مع الملك عبد الله شرقا هاتف رقم 012107000
يهمني رأيك كثيرا . كل الامتنان
القاصة رذاذ اليحيى
نزل الظلام الرواية التي حملت كائنات النور
قراءتها مدى فسيح لـ التخيل ، والضحك والبكاء معًا
الجيد أنها لم تقف لدى شخصية واحدة ، هذا ما ألمح فيه الكاتب المدهش ماجد الجارد
بـ أن وزعنا مع ثلاثة شخصيات جميعها تكاد تكون الرئيسة
حتى النهاية والشارع الذي ضم ثلاثة مع العتمة المصاحبة لهم اجتازوا هذا الشارع
أحببت فيها التفاصيل الصغيرة التي تلامس القارئ حتى تكاد تكون قريبة منه
يعيشها ويصادفها ، فـ أرى كم مرة ضحكت ، وأغمضت عيني مع بعض المشاهد المركبة
أو ما قد يكون لها عاقبة .
وبكيت لـ أوجاعٍ عميقة قد تعد اعتيادية ، أو حياتية لكنها تصيب كل قارئ
يشعر عبور الحياة فيه .
استوقفتني بعض المقاطع التي وجدت فيها رهافة روح الكاتب ومدى تحسسه لـ كل شيء
بـ دقة متناهية والتي بالتأكيد أهنئه عليها :
“عرف ماجد (الوداع) بأكثر حزنًا ، وأشد أثرًا
(كلمة لا يعرفها الصغار ، ولا يعلمون تبعاتها ومداها المتناهي ، كلمة لا تنطق إلا ببطء متراخٍ يمتد مع صوتها طريق الحرمان)” ..
” لعبت مع أخي الصغير بغرفتنا ، رسمنا بالشمع ، وحين فرغنا قال : خذها معك فيها بحر لونه جديد ،
لونته بالأحمر .. دسستها داخل الجيب العلوي جهة القلب ” ..
” انتبهت إلى يد باردة تتلمس شعري الطويل
- يا بني لا تخف أنا معلمك تريد أباك ؟
اكتفيت بأن أومأت برأسي ..”
” فيسألني وهو يضغط بأنملتي على رأس المسمار
- ما اسم هذه النقطة ؟؟
- (وحّدة ) بتشديد الحاء وتعطيش الهاء
فيصرخ : يا بدو
- (وحّدة) هناك في الديرة عند البدو ، هنا بمكة اسمها نقطة (أولى) ”
” يمتد حنقي من هذا الشباك القديم المغلق والذي لا أجد مبررًا مقنعًا لإغلاقه !
آلا يكفيهم أن الجارات يأمن من اختلاس نظراتنا حتى وإن أطللنا برؤوسنا ناحيتهن ”
مدهشة هذه التفاصيل ، وهذا الإحساس المفرط
وعن الكاتب ماجد الجارد فـ أنا أبارك له منجزه الروائي
ماجد رجل أحب وصفه بـ المدهش وهو كذلك فعلًا ..
كل التوفيق من أجلك ماجد
:
نزل الظلام رواية ترى الكثير من الأشياء
بقلم / صلاح القرشي
” إنني حين ولدت ، نظر والدي لتقلب لون عيني من الأسود إلى الأبيض ومن يومها تحولت العلاقة بيني وبينه إلى علاقة صامتة, أشعر به يلحظني ويتابعني من دون أن يتدخل في تصرفاتي، والدي لم ينسج لنفسه حلما ورديا يعش به ويتطلع إليه،…………كنت في قلب لوحة الحياة وكان والدي خارج لوحتي التي أرسمها”
ما أن طالعني هذا المقطع على الغلاف الخارجي للرواية حتى شعرت أنني في سبيل الدخول لكتابة متميزة، قرأت لماجد الجارد من قبل بعض القراءات الأدبية وبعض القصص القصيرة وتناقشنا بشكل شخصيا حول الكثير من الأعمال الأدبية كما أنني طالعت مدونته الاليكترونية الموسومة بـ “ضوء يعبر ” واستحضرت له ذات مرة بيت لنزار قباني يخاطب به طه حسين فيقول: “أرم نظارتيك ما أنت أعمى إنما نحن جوقة العميان”
وهكذا بدأت أطالع ” نزل الظلام” بكل ما لدي حول كاتبها وحول موضوعها، رواية ربما تكون الأولى محليا التي يكتبها رجل كفيف، ورواية ربما تكون الأولى محليا التي تتناول موضوع العمى.
وما أن بدأت أغوص في صفحات الرواية حتى شعرت بأن ماجد قد كسب رهان عمله الأول بجدارة، وإذا كانوا يقولون دائما أن الرواية الأولى لأي كاتب لابد أن تحمل شيئا من سيرته الذاتية فإنني أقول مع نزل الظلام ، لا بأس في هذا لأن القارئ سيكتشف وهو يطالع العمل أن الكاتب قدم حالة او حالات وتناول موضوعا إنسانيا بحتا ولم ينزلق إلى مجرد الحكي عن الذات مع أنه كان قادرا على الاستجابة لشهوة الحكي والاسترسال لكنه اختار بعناية الروائي الذكي أن تكون نزل الظلام رواية تتناول مجموعة من الشخصيات التي يجمع بينها فقدان البصر والسكنى معا في النزل الذي استطاع الروائي ببراعة أن يجعل منه بطلا موازيا وحاضر بشكل مفصلي في ثنايا الرواية .
تتناول الرواية حكاية مجموعة من الأشخاص بداية بإبراهيم حيث تكتشف العائلة تدريجيا إصابته بالعمى، وتصور لنا الرواية ببراعة شديدة وقع هذا الاكتشاف على الأم تحديدا ،وهي ليست بعيدة عن مشاعرها الأخاذة وهي تودع ابنها الكفيف بعد ذلك حيث يذهب إلى نزل الظلام..للدراسة والسكن فلا يعود لمنزل أبيه وأمه إلا ضيفا أو كالضيف .
تنعرج الرواية ببراعة عن حكاية إبراهيم ما أن يصل إلى النزل لنكتشف حكايات طلاب آخرين ونتعرف على تفاصيل النزل ومعلميه حيث يبرع الكاتب في تقديم وصف جميل للكثير من الأشياء والصور والروائح ,كما سنطالع الصراعات الصغيرة والطريفة التي يخوضها العمّي الصغار مع بعضهم أو مع مديري النزل ,ولغة ماجد لا تخلو من سخرية جميلة وذكية ..والخلاصة التي توصلت إليها بعد مطالعة العمل هي أن ماجد الجارد نجح في نزل الظلام كروائي قبل كل شي،لأنه استجاب في عمله لموهبة السارد فلم يحول عمله إلى مليودراما تستحلب الدموع، ولم يرتفع بصوت أبطاله ليصرخوا بعماهم ولم يستجب لحكاية السيرة الذاتية فيندفع في الكتابة عن نفسه، وإنما ترك شخصيات روايته تبدو طبيعية وحاضرة بكل ما في الإنسان من أحلام وتطلعات وبكل ما يصيبه من حزن وإحباط فكانت نزل الظلام مزيجا من حوادث أشبه بمقالب تستبطن السخرية من الألم لا البكاء عليه.ولهذا كان العميان في الرواية يرون الكثير مما قد لا نراه .
صلاح القرشي
“نزل الظلام…بقلم
غربهـ
عندما كنت صغيرة ..كنت كثيرا ما أغطي عيني بشال وأمشي في أنحاء البيت..
أمد يدي للأمام..لأتلمس طريقي..عبر غرف البيت
وأحيان أبدأ بالدوران لأكثر من مرة ..ثم انطلق مغمضة العين ومتعة تغمرني أن الأمر أصبح أكثر صعوبة..
أي شعور هذا الذي يدفعني لاختبار عالم الظلام..بإرادتي!
عاد لي هذا الشعور..الرغبة في الإحساس بالظلمة ..وتلمس طريقي ..دون البحث عن نور!
عاد لي هذا الشعور..وأنا أقرأ نزل الظلام
لـ ماجد الجارد
ربما الهمتني..
تلك الطوابير من العمي..التي تصطف وتمشي
وتصعد السلالم وتتلمس طريقها للباص..وتختلس لحظات من الحرية وهي تشتم عطر فتاة مارة….تتشاجر وتسرق وتعلن العصيان..في عتمة !
العنوان كان مميزا جدا..
نزل الظلام..حيث يسكنه “رهبان العتمة”
رغم إصرار المؤلف على أنها ليست سيرة..لكنّي أجد صعوبة في الفصل بينهما..
بدت لي في أحيان كثيرة سيرة روائية..
المميز في الرواية أنها جاءت على لسان الأبطال..بضمير المتكلم
ولا أقرب أو أكثر عمقا من الحديث بلسان البطل..
وكثيرا ماتتداخل الأصوات لتكمل الحكاية..أو لتوضح الصورة
وفي بعض الأحيان كانت اتساءل من هو الراوي…أهو ابراهيم..أو محمد.. خالد أو هو ماجد الجارد!
الرواية ..أثارت فيّ الشجن.. خصوصا في بدايتها..دائما أنا ضعيفة..عند تصوير مشاعر الأم..
أجاد كثيرا في تصوير خوفها. انكارها..شفقتها!..
الثراء هو أكثر ما أسرني في هذا العمل..حيث تمر عليّ بعض العبارات أجدها غارقة في التأمل
او تكاد تكون كاميرا..تصور المشهد باحترافية شديدة.حتى نشعر أننا نراه أمامنا مصورا..لا نقرأه مكتوبا
اقتباسات :
” أتذكر ذلك الإفطار المترع بما أحبه , أتذكر يوم فاض حنان أمي لمّا ودعتني, يوم سالت دموعها متحدرة على وجهها الحزين.
في ذلك الصباح خالجني شعور لم أعرفه من قبل, أضاف إلي قاموسي الصغير كلمة جديدة هي الوداع.
كلمة لا يعرفها الصغار, لا يعلمون تبعاتها ومداها المتناهي, كلمة لاتنطق إلا ببطء متراخٍ يمتد مع صوتها طريق الحرمان.
طريق متناه متصل يبدأ من نقطة الفراق وينتهي بألم يحزم ويطوّق الروح حتى لا ترفرف وتنعتق.”
” وجدك الأعمى يلجئك إلى حضنه لتنصتان إلى الضحكات التي بعثت في المنزل من جديد”
“لا اعرف سوى الانتظار فلا أمد يدي لطعام حتى اسمع كلمة ادن من الطعام وفي الملاهي لا العب الا بما يختار لي ولا أتحرك حتى يقبض على يدي فانقاد طيعا”
“هل من حكمة النظام حجر انسان بين سريره ودولابه ! ”
أخيرا ..نزل الظلام رواية صادقة ..جميلة..عميقة
تنتزع ضحكاتك ولا تخلو من الشجن!
و ماجد الجارد..قلم يستحق المتابعة…أتمنى له كل توفيق.
بقلم القاصة شيمة الشمري.
كانت ليلتي برفقة إبراهيم ومحمد… كانت ليلتي برفقة إبراهيم ومحمد وخالد والعم سيد والفكهاني وعبدالرؤوف و النزل وثورة العميان والباص الأصفر ودكان دويخل وتلميذات الثانوية وكشك الثوار وملعبهم وحلمهم بالتلفاز العجيب . . .! الفكرة مبتكرة وجاذبة من حيث اختلافها عن روايات كثيرة مواضيعها مستهلكة ، أنهيت الرواية أنا متأكدة من قدوم روائي من نوع مختلف جدير بالمتابعة ويستحق القراءة له ، تأثرت كثيرا لكني استمعت كثيرا ..شكرا لك ووفقك الرحمن .
السلام عليكم ..
ماجد أحييك على هذه الروح التي في داخلك .. أنا فعلا اعجبت ببعض السطور التي قرأتها في روايتك
تأكد أخي .. ان الله ما اخذ منك الا ليعطيك ..
” ان الله اذا حب عبده ابتلاه ” هين عندك الله يحبك ..؟
أنا ابنة بوح القلم .. انتظر بفارغ الصبر ان تنتهي أمي من قراءة روايتك حتى يحين دوري لقـراءتهاا
نزل الظلام روايه تستحق القراه
مدونة بوح القلم
http://www.ro7r7n.com/bwhalkalm/?p=1247
شموخ ابنة بوح القلم يااااااه أي حض سعيد يخبؤه لي القدر. لا أعرف بما أصف لك فرحتي.
أن تستطيع إيجاد شخص واحد يقرء لك بحرص لهو نجاح عظيم. يقول رسول حمزتوف في كتابه المدهش (بلدي داغستان) ما مفاده “أستطيع مناقشة ناشر وإقناعه, وناقد ولكن أن أقنع قارء فهذا ما لا أستطيعه” أتدرين لما لأنه كما للكاتب حرية الكتابة فللقارئ حرية الاختيار والاستمرار في القراءة … أما عن عماي فإني بتصالح تام معه بل كما يسخر مني أسخر منه!. هو يريني الحياة بلا زيف الأقنعة , ويجعلني أستطيع التنبؤ ورؤية الناس على حقيقتها الصادقة أو غيرها. إنني حين تختفي عني ظاهر الحياة أعود للداخل للعمق للباطن ومن هناك أرقب العالم. ما الذي دفعني لهذه المنطقة يبدو أني لن أتخلص من عادة الاستطراد والثرثرة ههه. ربي لا تجعل قلمي يخيب أملها. شموخ بورك فيك وهنيءا لك بوح القلم أما فاضلة طاهرة.
وسأنتظر رأيك بالنزل وسأتقبله مهما كان. تقديري
الأخ الكريم / الجارد
أهنيكِ على هذا الانجاز وهذه الرواية التي جذبت الكثير اليها
ممايدل على روعة محتواها صدقا متشوقة لقرائتها
فبعض ما وجدت هنا يستحق الاشادة فكيف بها
مبارك لك أخي روايتك واسال الله لك التوفيق والنجاح
دمتِ برعاية الله
(هنا بين النزل والمعهد توأد الطفولة أما يكفي أنها حجبت من البصر وتتبع الجمال وبهجة الحياة لارتعاشه زهره لنظره حالمة….مــــاجــد الجــارد)
عندما علمت ان الاخ الكريم ماجد الجارد قام باصدار اول عمل ادبي له وهي رواية نزل الظلام كانت عندي رغبه شديدة لاقتنائها خاصة عندما علمت انها نفذت سريعاً في معرض الرياض الدولي للكتاب .ظللت لفترة اترقب نزولها الى ان كان لي شرف اقتناء رواية في مثل جمالها فهي رواية من العمق الانساني لاتكاد تبداء
…..فيها حتى تستمر فيها الى النهاية بدون توقف لجمال حرفها ولعمق الحس الانساني فيها ..
رواية من الطراز الاول اعتبرها لأنها تجعلك تعيش مع شخوصها وتكون واحد من افراد النزل تحس باحساسهم وتتلمس الطريق بيديك مثلهم وهذا دليل نجاح للكاتب
وصف الجارد كان اكثر من رائع فيجعلك تعيش الحدث كما كتبه واراده صاحب النزل
مؤلمه الرواية في كثير من الاجزاء فعندما انتزع ابراهيم من حضن والدته حضن الامان الى بحر هادر لايعلم الى اين تتلقفه امواجها.. هذه قصة النزل من حضن الام الرؤم الى برودة وعزلة نزل الظلام ..موقف والدة ابراهيم لاتحسد عليه مااصعب فراق ابن صغير يحتاجها كثيراً لصغر سنه ولعماه لكن طغى صوت العقل على العاطفة
وقفت هنا طويلاً لانها لامست شيئاً في نفسي .
وقفنا مع صاحب النزل وهو يصف تلقي والد ابراهيم لقرار الطبيب بان حالة ابنه صعبه وصعب علاجه لحظات مؤلمه استطاع الجارد ان يوصلها لنا كما وصلت للأب..
استطاع الجارد ان يوصل لنا المعاناة الانسانيه والوداع في حياة طفل بكل شفافية
كانت الحياة في النزل قاسيه اختزلت حياتهم بأرقام متسلسلة بدون اسماء هذا كان واقعهم ..وتحت سيطرة عمداء لايخافون الله ولا توجد رحمه في قلوبهم حياه بائسة في النزل نقلها لنا الجارد بكل صدق .لم تكن مؤسسه تعليميه ولكن كان سجن ..وكانه لايكفيهم سجن العمى .
استطاع الكاتب ان يجعلنا نعيش الاحداث كما هي وكما ارد وهذا قليل مايقدر عليه كاتب وهذا سبب في نظري لنجاح العمل
نصيحة الجد فيها الكثير من الايجابيه في حياة الكفيف الذي لايستسلم للظروف وإنما صنع الظروف التي تخدمه
لاتخلوا القصه من الجانب الفكاهي الذي يجعلنا نضحك مع اصحاب النزل لبعض الوقت ..
اعجبني تمردهم على القواعد الصارمة في النزل وان مااخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة .
الاذاعه العميانيه رغم القيود الصارمة استطاعوا ان يوجدوها وينجحوا فيها ..
كان ابراهيم وخالد ومحمد في منتهى التهور وهم يقطعون الخط السريع معتمدين على حاسة السمع وبصيص نور من نظر ذابل من عين خالد
قصه انسانيه لاقصى حد ..لغتها الادبيه باذخه جداً توقفت كثيراً عند بعضها
(*وأما نحن رهبان العتمه فإننا لم ندخل الدير باختيارنا ولن نعرف له فتره واضحه نتطهر إثرها وننعم ببريق الضوء)
(*منظراً أوضح من ماتنقله لي عيني الذاهبه الى الظلام)
(*لا اعرف سوى الانتظار فلا أمد يدي لطعام حتى اسمع كلمة ادن من الطعام وفي الملاهي لا العب الا بما يختار لي ولا أتحرك حتى يقبض على يدي فانقاد طيعا)
(*مددت يدي لاقبض على حلقة الضوء التي تخترق الضوء)
استطاع ان يوصل لنا الجارد معاناة رهبان النزل عندما قلت الاختيارات عندهم فكل شي في العتمه يكون بلون واحد تساؤل محمد عن معنى اللون البيج .ومحاولة ابراهيم معرفة ملامح وجهه
شكراً الجارد لهذه المساحه المضيئه من حياة بشر عاشوا في عتمة الظلام لم نعرفها لو لم ينقلها لنا قلم بمثل رقي قلمك ..
عندما تكون القصه تحكي واقع ويتحدث عنها قلم متمكن تنتج مثل هذه الرواية غايه في الابداع ..
هنيئاً للساحة السعوديه والعربية ببزوغ قلم واعد مثل قلم ماجد الجارد .
ممتنة لك الجارد فلقد راقت لذائقتي الادبيه روايتك الاولى وبإذن الله نكتب عن غيرها هنا
روايه جميله عميقه وصادقه تحكي الكثير بين طياتها ..انصح بقرائتها
السلااام عليكم ورحمة الله وبركاته…
عندما رايت امي((بوح القلم)) تتصفح روايتك..وهي تخبرني بانجازتك وعظيم شأنك..اردت بشده قرأتها..!!
بمجرد ان مسكت روايتك..لم استيقظ من عالمي الا وانا اقرأ كلمة تمت..
انهيتهاا في يوم واحد..عشت حياتك..عشت ابصارك..
فوالله..ان الكفيف هو كفيف القلب..
وجدت من كلماتك انك كاتب رائع..وصديق عظيم..
اهنيك على روايتك العظييمه..
من اجمل ما قرأت..
لك شكري..
مرحبا بك أختي أهداب السحر في مدونتي المتواضعة. أمتلء بهجة لثقتك وتحمسك بالنزل. وأتشرف بك كثيرا وأبتهج حين تقرئينها. مرحبا بك مرارا وتكرارا. ثم أعتذر كثيرا لتأخر ردي عليك. أختي يتوفر النزل بمكتبة كنوز المعرفة بجدة . ومكتبة دار الكتاب بالرياض. تستطيعين الحصول على هاتفهم وعنوانهم من الدليل. وتقديري العظيم لك.
الكريمة بوح القلم مساءك ضياء. إن الذي قدمتيه هنا وسام أعتز به ما حييت . يقولون لا يمكن أن يعيش الكاتب دون قراء لكن القراء يستطيعون العيش دون كاتب معين. وفي هذه اللحظة أشعر بعمق هذه المقولة. كل الشكر وكل التقدير وكل الوفاء لك أختي الفاضلة بوح القلم.
عـ ج ـايب وعليييييييكم السلااااام ههه. بوركت من ابنة وبورك والداك. ذكرتني بأمي حفظها الله كانت تقرء لي كثيرا . مجلة ماجد وباسم وكتب متنوعة. بالقراءة نعيش أكثر من حياة ونخوض أكثر من تجربة. بالقراءة نستطيع الفهم والحكم. ممتن لك وللوقت التي منحتيه لقلمي. فمن يمنحني شيء من يومه هو في الحقيقة يمنحني جزء من عمر الثمين. يكلؤك حفظ الرحمن وعنايته . تقديري العميق
متى يا غالي تنشر الكتاب في المدونة
أشتاق لقراءته تحياتي العطرة لأغلي قريب
أيها ” الجارد ”
بنا خلف أسوار الخيال
بواقع .. ألم
لا يبصرهـ ألا الأشراف
سيدي .. ماجد
وأسمح لي أن أقول لكـ ” سيدي ”
بل سوف أطلق عليكـ لقباً جديدً
( أمير الرؤاية )
نعم أنت أميرها . .
أنت من جلعتني أبكي لحرفكـ
وتارهـ أضحكـ
أرسلت عقلي وفكري
لعالمكـ الجميل
لعالمكـ المضئ بالحب والفرح والسرور
أحترامي لكـ أيها المبصر بقلبكـ
أحترامي لكـ يـ أمير الرؤاية
مرحب بك فارس الديري. يا غالي منك العذر لعدم إستطاعتي نشر الرواية بالمدونة لأن الدار هي التي لها حق النشر. ولكن تجدها بمكتبة الكتاب بالرياض . آمل أن تحوز على رضاك
الصديق الشمري لك الشكر من أعماقي. صديقي لا تعلم حجم كلماتك ولا تعلم توقيتها الأشبه بالماء البارد على الضمء. كن هنا وبالقرب
يووهـ يا ماجد بكيت من قلب على روايتك
:(
فتحت عيني على اشياء وعلى شخصيات ماكانت تجي ببالي كثيـــر ..
اسلوبك في الروايه مشووق ورائع خلصته في جلستين .. ولو لم يداهمني النوم في الجلسه الاولى كان ختمته من اول مره
انبســــــط يا ماجد وعيش حياتك واتزوج .. وجيب عيال وافرح فيهم
” اصنع السعادهـ يا ماجد مهما كانت الظروف”
كن بخير دومـــآ ..
أهلا شموخ. لا تعلمين ما حجم السعادة التي تغمر الكاتب حين يهديه قارئ إنطباعه. ويبوح بتأثره من كلمات كتبت كان لا يظن لها النور والنجاح. سيدتي السعادة هي وجودنا بالحياة بصحة ورضوان وحفظ من الله. السعادة تصنع وتبنا كبناء الأهرام وليست تكتشف كإكتشاف الذهب الأسود. السعادة هي لفتة من قارئ لكاتب بسيط همه أن يحدث أثر فاعل. دمت بخير ورمضان كريم.
هذه المرهـ الثالث التي أقراء فيها رؤايتكـ
ولم أمل منها . . .
اليوم العصر
أعدت قراءتها للمرهـ الرابعة
تبغى الصدق . .
أكتشف أن لدي القدر ع كتابة القصص الرؤايات
لكن الؤقت لا يساعدني
وليس لدي طموح للكتابة
مع أنني أحمل أفكار جديدة وحلوة للكتابة
سأحاول أن أكتب
وسوف أطلعكـ عليها
أن فعلت ذلكـ
واو يا شمري. لهذا الحد قد فتنت بالنزل!. حبيبي ما كتبته ليس إلا محاولة ضعيفة مني لتسجيل حيوات كانت هناك. ومن الله التوفيق. أما دوافعك للكتابة فأنا سأبذل لك نفسي وليتني أستطيع أن أفيدك. ما يمكنني قوله لك أخي هو إحرص على الكتابة بشكل يومي نعم يومي. وتنفس القراءة . ولا تيأس. وأنا بين يديك. شهر كريم وسأكن بإنتظارك
لا أعرف من أين أبدأ الحديث معك ماجد؛ هل من الغلاف الخلفي لنزل الظلام، أم من سلالم الوسط الرخامية, و ملعب الكرة المجاور لمقبرة تكسوها أردية الجن.. أم يصح البدء من الباب الرئيس؛ حيث يكشر سدنة الاستقبال أمام زائري نهاية الأسبوع- عن إبتسامات فجة ساذجة, مصطنعة كدعايات سيجنال تو!
.. ما أتذكره جيدا هو أن نزل الظلام وصلتني منذ شهرين تقريبا، ووددت أن أكتب عنها عدة مرات، وها أنا هنا- كمصادفة، ورغبة في التعبير – قبل الكتابة بشكل مستفيض…
منذ مدة قفصيرة كنت في حديث مع الصديق الناقد محمد العباس، والصديق المبدع والناقد غير المعلن بدر السماري, وسألتهما: قل قرأتما نزل الظلام؟ فأجابا بأنهما لم يحصلا عليها بعد- للأسف.. فقلت لهما، بعفوية وقناعة تامة: لقد فاتكما أحد أهم الأعمال المحلية التي صدرت في السنوات الأخيرة.. قلت ذلك عن قناعة تامة أحتاج أن أكتب عنها فيما بع دبشكل مستفيض.
ماجد،
ممتن لك لهذا الصنيع، والله.
الرائع الخلوق ذا الصدر الواسع والرؤى النقدية سعيد الأحمد.
أولا أعتذر لتأخر تعليقي وذاك بسبب عطل بالحاسب الآلي والذي بينته في تدوينة (قلم لا جاف ولا سائل). عزيزي لن أنسى تعليقك على قصة لي كان قبل سنوات في جسد الثقافة. كان تعليق غني وثري استفدت منه كثيرا وأثمر أن قامت مجلة العربية بنشر القصة دون أن أراسلهم شكرا لك ولهم. أما عن نزل الظلام لا تعلم كم كنت أتحرق لسماع رأيك والاسترشاد به. سعيد ماذا أقول ففرحة تواجدك هنا ألجمت أعنة الحروف كل ما أستطيع قوله شكرا شكرا وسعيد بسعيد الأحمد صاحب عسس.
لي عودة بإذن الله بعد القراءة.
ولكن أستاذنا الفاضل ؛ هل سأجد “نزل الظلام” في مكتبات جُدّة .. وأين ؟
محبتي
يا هلا بالصديق عبد الله الزهري. آمل أن تقضي مع النزل وقت ممتع. نعم يتوفر بجدة في مكتبة كنوز المعرفة بشارع الستين قبل عماير الإسكان. هي جارة مكتبة المريخ. صديقي سأكون بانتظارك بعد القراءة ومساءك رضى
مساء الخير..
شكراً جزيلاً أستاذي ..
بإذن الله سيكون لي معك ومعها أيام وليال ثرية.
دمت بخير ومحبة.
كم أنـآ متشوقه للإطلآع والخوض في تفآصيل روآيتك
أستمعت كثيرآ بقرآءة تعليقاتهم وتعليق انت عليهم
أستآذي الكريم مآجد رآئع أنت
لك مني عميق الشكر والامتنان
الاستاذ ماجد
انا جدا متشوق لقراء كتابك بحثت عنه في المكتبات الكبرى ولاكن الحظ لم يسعفني
اتمنى تزويدي باسم مكتبة متوفر فيها الكتاب
وشكرا
الاستاذ ماجد
انا جدا متشوق لقراء كتابك بحثت عنه في المكتبات الكبرى ولاكن لم اجده
اتمنى تزويدي باسم مكتبة متوفر فيها الكتاب
وشكرا
يا هلا عندي أمل ما قرأتيه عن النزل ليس إلا حسن ظن الكرام بي. صدقيني صدقيني. وتمنياتي أن تقرئي النزل بتلذذ
الأستاذ الكريم خالد فهد. مرحبا بك في مدونتي المزدهرة بل التي تحيا بزوارها. بالنسبة للنزل فهي مشكلة عامة في معظم الروايات السعودية. أستاذ خالد تعبتك معي وممتن للجهد الذي صرفته من أجل النزل أود أسألك بأي مدينة بحثت؟ جدة الرياض أم غيرها. الرواية يمكنك الحصول عليها من جدة في مكتبة كنوز المعرف بشارع الستين. ومن الرياض في مكتبة الكتاب تقاطع شارع عبد الله مع عبد العزيز. على طريق الملك عبد الله. وكذلك تتوفر في موقع النيل والفرات الألكتروني يبحيث يمكنهم أن يرسلوها إليك عبر البريد. وأعدك بأني سأتصل بالناشر لنتناقش معه حول التوزيع. كم أتمنى بل أرجوك أن تخبرني بما يصير معك. مودتي وتقديري
أستاذي الفاضل ؛ هنا قراءة متواضعة لنُزل الظلام .. كتبتها في عجل ، لك حبي.
وأرجو أن ألتقيك قريباً .
http://rosebreeze.blogspot.com/2011/04/blog-post_23.html
- وهنا الموضوع في الإقلاع واحة القراء لتتطلع على أرائهم :
http://www.vb.eqla3.com/showthread.php?p=29165691
محبتي .
استاذي الفاضل
انا من سكان الرياض ولقد وجدت الكتاب ولله الحمد في مكتبة نادي الكتاب . وجدت فقط نسختان ابتعت واحدة لنفسي والثانية اهديتها الا عمي .
تحياتي
الكريم عبد الله الزهري. كيف أشكر بل كيف أعبر لك عن امتناني لحرفك وما بذلته من أجل نزل الظلام. أن تهب له من وقتك وفكرك وحبر قلمك وسام أعتز به . قراءتك للنزل قراءة تماهت كثيرا مع النص حتى غدت نصا آخر موازيا. يا صديقي أنا أعلم تمام العلم الكتابة المخلصة حول عمل ما. ومحاولة استنطاقه والتداخل معه. وضعه على طاولة المشرحة ثم النظر لداخله أن هذا عمل غاية في المشقة. وغاية في اللذة.. صديقي هل تعلم أني افتقدت شخوص النزل. وأحن لردهات نزل الظلام. كم تتوق نفسي لتطواف معهم ونثر الضحكات والسخرياة معهم. وخاصة في هذه الأيام. صديقي قد قرأت ما كتب من تعليقات في موقع إقلاع وابتهجت بها كثيرا لما أحاطني به الكرام هناك من أطواق التقدير. وبالنسبة لما تطرقت له السيدة مكية في منتداكم. حيث تتمنى أأن لا احصر في العمى والكتابة عنه فقط. وددت أن أطمئنها أن هذا الأمر لا يعنيني كثير. والزاوية التي أكتب منها ليست زاوية منبعثة من عتمة العمى. إنما هي من رؤيتي للحياة والوجود. والتجربة التي تخطها خطواتي. كل ما أكتبه هو مكوني الإنساني بما يطويه من جانب نوري وناري. وبما قد امتزج بعنصري الطيني المكرم. صديقي شكرا بحجم الضوء الذي ترسله حروفك. همسة أخيرة أتمنى أن تزين مدونتي وهذه الصفحة بنسخة منها. ولك الود
الأستاذ خالد فهد أتعبتك معي كثييييييير. يا رب أحرفي تستحق هذا العناء. بانتظار رأيك على جناح الشوق
( قراءة في رواية ” نُزل الظلام ” )
مدخل |
كنتُ في طريقي ناحية الجبل اسلك شارعا متعرجا جداً يؤدي بي إلى بيت جدتي تحت الجبل الشامخ المظلم وأنا في صمتي انصتُ للقاء مع أحدهم على إذاعة الرياض. أعجبني حماس المتكلم وضوحه ويقينه. أجاب عن أحد الأسئلة، قائلاً : ” أنا ما أتفق مع أن العالم النتي هو عالم افتراضي كما يروج له . العالم النتي هو عالم حقيقي ملموس يمكن يقاسم يومنا, عالم النت الآن أصبح عالم نتبادل من خلاله المعلومة , نرسلها ونستقبلها , نتفاعل مع القضايا العامة “، رفع بهذا الحديث شكوكي لمرتبة يقين. نعم إنه عالم حقيقي لا افتراضي. مرة أخرى قال كلاماً أعجبني، قال أن من لا يعش الآن في عالم النت هو ليس بأميّ ولكنه خارج نطاق الحياة. أبطأت من سرعة السيارة فقد اقتربتُ كثيراً من البوابة الفضية القديمة لبيت جدتي. انتظرتُ حتى انتهى اللقاء ولا زال عالق بذهني عنوان الراوية التي كتابها هذا الرجل اسمها ( نُزل الظلام ) وتلك العبارتين الجمليتين، انطلقت للسلام على جدتي تلك الليلة. وفي ليلة أخرى بحثت عن هذا الكاتب فوجدته أصيلاً كريماً حياً بحياته وأمله وجماله. فقد هذا الرجل بصره منذ الطفولة ولكنه كان يرى الأشياء بعين ليست كأعيننا، يراها بالدفق الروحي المتأمل في الحياة.
نحن معشر المبصرون .. نحن .. حقاً.. كيف نرى غير المبصرين ؟!. قد تكونت لدنيا شقوة صورية أبدية عن أهل العمى أنهم آخرون، لا يعرفون عالمنا جيداً ولا يعرفوننا جيداً. ولذا فلا رغبة لنا بتفاصيل عالمهم ولا همّ لنا بولوجهم لعالمنا. ألسنا نحظى بشيء من التملص عن طريق أحدهم حتى لا يلحظ وجودنا في عالمه المظلم. ماجد الجارد في “نُزل الظلام” يحكي لنا حكاية العمى بعينه. عمل عظيم أن يدلف هذا الرجل عالمنا بعالمه. يصلنا ببعضنا ويخبرنا عن حقيقة النفرة الآدمية فينا. القليل منا من يصاحب شخص فقد بصره فيتعرف على كونه الذي خلقه ويجهل الكثير الكثير من التفاصيل الطاغية بخياله. الجارد هنا يهبنا مخاضه النوري في بقعة من حياته أسماها “نُزل الظلام”. وبعد سرد موجع لتحسسه آثار عالمه الجديد في قرية في ربوع الطائف، ينتقل إلى ” معهد النور” في مكة المكرمة ليلج لعالمه الحقيقي الذي عليه أن يتجاوب معه ويكون جزءاً منه. هناك يرى العالم بيديه وأذنيه وأنفه .. يتجرع البعد عن حضن أمه الصامتة ووالده المحب ليحلم بالمستقبل والوظيفة. وبين النزل والمعهد مسافة صفراء من الباص ودكان العم دويخل وأطياف الصبية والصبايا الرائحات من المدارس .بين النزل وحلم غرفته الخاصة في بيته وأوقات الصلاة والطعام والدراسة والمعلمين والوجع الكامن نقرأ بعض المعاناة.
ما هو العالم يا ماجد ؟. كيف يقدر أحدنا أن يعيش جميلاً كجمالك وإن غُيبت بعض الصورة . الصورة كلها ليست في الإبصار. كم من الملايين من يبصر وهو أعمى؟!. من يقرأ “نُزل الظلام” يندس في خبايا الإبصار في عالمِ فاقديه . يكرر الكاتب مرات قضية العمى والرغبة في الرؤية ، ص 64 ” كلنا كان يرغب في متابعة الممثلين ومشاهدة الشوارع والبحر والناس وهي تمارس الحياة”. وفي معاندة لشبح العمى وما يُفقده ومعاناتهم في النزل من معاملة سيئة يقول ص 73 ” هنا بين النزل والمعهد توأد الطفولة!! أما يكفي أنها حُجبت من البصر وتتبع الجمال وبهجة الحياة لارتعاشة زهرة، لنظرة حالمة ، لالتقاط ثمر ناضجة متدلية لاسترخاء غيمة منتفخة، لخفقة جناح طائر ، لرقصة، لطرفة عين أم حنون ” وعنه مع البهجة والمتعة يقول ص 103 ” منذ اصابني العمى وأنا أكره الساعة التي تنتهي عندها بهجتي معلنة ذهاب متعتي”. كيف هو الكون الغامض ذاك الذي يكفينا لاختباره ثانية من الإغماضة نهرب منها فزعاً بفتح أجفاننا ؟!. لكن هذا العالم الذي نعتقده مظلم عند هؤلاء .. هو حقيقة.. ليس كذلك ص 116 ” لا عليك يا خالد ما هو إلا قدر يسيرنا وما من نزيل هنا إلا وينسج في أحلامه العمياء عالمه المبصر يتجول فيه، يبني ما يشاء ويبصر كيف يشاء وحين يستيقظ يمضي متلمساً يومه المعتم. ” إنه كونٌ منير في كونٍ غامض لنا.. أليس كذلك ؟
حلّة الألوان والروائح والنتوءات التي يعرف فاقد البصر بها حياته. ويتعود فيها أشكالها. تلك الكيفية التي وهبنا الله إياها من الحواس لنتابع الخطى مهما كان العائق والستار ومهما فقدنا بعضها، وكلنا غير ضامن ألا يفقدها اليوم أو في يوم. في هذا العمل يصف الكاتب أماكن وأحداث وأشكال في قمة الوضوح والدقة والإبداع الأدبي، هذا العمل الذي يأتي في 128 صفحة هو بضاعة وصفية أدبية فاتنة وأيضاً صادقة جداً ، كيف أمكن هذا للكاتب الذي فقد نعمة البصر ليرى تلك الأشياء في وصفه البديع ؟!. ص 53 ” نتراهن على الاستدلال على اللون من رائحة الحبر، فكل لون له رائحة مميزة فحبر اللون الأخضر التفاحي مختلف عن الأحمر القرنفلي والأصفر الليموني”. وعن الرائحة والاستماع كمكوّنان أساسيان لرؤية هذا العالم ، يقول في سرده الأخير عن رحلتهم العجيبة إلى جدة ص 124 ” نفتش في الروائح عن معنى آخر لدنيانا، ونشهد تحول عالمنا الضبابي لعالم كالعالم، ويعتمر التشوق والتلهف لأن تلمس أناملنا جسد كل نبرة تعبر تعرجات آذاننا”. في بداية العمل كان مشهد تعرف التلاميذ على المدير من رائحة عطره منفذ نحو الأدوات التي تحل كحاسة أساسية لا كبديل في التعرف على الآخرين. أخذني التعجب ناحية وصفه وتحديده لبعض الألوان لأشياء عابرة أو ربما ثابتة، مثلا ً ص 92 ” أما من الخارج فقد طلي بطلاء متموج بالزرقة” و ص 103 ” الدعاسة الرمادية الناعمة ” و ص 120 ” السائق شاب يعتمر قبعة خضراء “، كل لحظة بها تفاصيل هامة لبناء الصورة المتخيلة عن الواقع ولذا فالحصول على تلك التفاصيل ضرورة للإحاطة بدقة اللحظة، يمكن الحصول على هذه المعلومات من حديث الآخر دون شعوره ويمكن أن يوحي أحدهم أحسنُ بصراً باللون المتوقع، ويمكن أن يكون للون ملمساً يستدل به عليه كما في الحديث عن الحائط المطلي بنوعين من الدهان ص 81 ويمكن الا يكون له ملمس ” الألوان ليس لها ملمس”.
كما أبكاني الجارد في “نُزل الظلام” فقد اضحكني أترك لكم متعة هذه التجربة ، كما في قصة قفزة الجد في البئر وقصة الإذاعة العميانية ونطق محمد ” البدوي” لكلمة التلفزيون. لكني أخيراً اترك لكم جمالية الوصف عند الجارد حين يصف أشكال الحياة في مكة وجدة ، عن الطعام في مكة أولاً يقول ص 56 ” يمضي بنا في مساءات مكة الحجازية، فلمكة نسمات تنتشي معها تتذوق بلسانك طعمه وتشمّ بأنفك رائحة ليلها المترع بمطاعم الشورما المطبق. وقبيل الفجر تتنفس جرار الفول، والكبدة والتقاطيع والمقادم. ومع الظهيرة فرائحة المندي الدسمة، وعبير الأرز البخاري، وعبثية مداخن الكباب البلدي وكباب الميري، وتتبيلة الدجاج الشواية ” !!!. وعن جدة في رحلتهم العجيبة تلك يقول ص 122 ” ليونة الهواء ورائحة الرطوبة. جدة عروس تتغنج لا تفتأ تنفث إغرائها لمن يُقبل عليها. جدة حنون مثل كل الجدات ، مدينة ملأى بالأسرار والحكي”. لن أطيل هنا .. أنهى العمل بإحترافية قل أن تجدها في الأعمال السعودية .. النهاية حيث يجب أن تكون البداية. النهاية حيث لحظة الاستغراق .. حيث تبقي أثراً دائماً.. حيث تتوقف لتستوعب الأمر. إني بشوق لكل ما يكتبه هذا المبدع.
مخرج | الجارد لا يحكي لنا فقد البصر والظلام ، إنه يحكي لنا نعمة البصر أيضاً .
خاتمة ؛
قال الله العظيم في حديث قدسي: ( إذا ابتليت عبدي بحبيبتَيْهِ فصبر، عوضته منهما الجنة ).
عن الرواية
العنوان : نٌزل الظلام.
الكاتب : ماجد الجارد.
الدار : مؤسسة الانتشار العربي.
عدد الصفحات: 128.
* تجدونها في:
- جدة : كنوز المعرفة – شارع الستين.
- الرياض : دار الكتاب تقاطع شارع الملك عبد العزيز مع الملك عبد الله شرقا هاتف رقم 012107000
يحق أن تشتاق لهم .. هم بالقرب منك أليس كذلك ؟
صباحك رضا وراحة .. أقدر اتعرف عليك